السيد علي الطباطبائي

128

رياض المسائل

وكيف كان لو حلف المدّعى عليه هو أو مع قومه بطلت الدعوى وأُخذت الدية من بيت المال ، لدخوله فيمن جهل قاتله ، ولئلاّ يطلّ دم امرئ مسلم ، ولخصوص الصحيح : إذا لم يقم القوم المدّعون البيّنة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه حلف المتّهمون بالقتل خمسين يميناً بالله ما قتلناه ، ولا علمنا له قاتلا ثمّ يؤدّي الدية إلى أولياء القتيل ( 1 ) . ( ولو نكل ) عن الأيمان كلاّ أو بعضاً ( أُلزم الدعوى عمداً ) كان القتل المدعى عليه ( أو خطأ ) ولا يردّ اليمين على المدّعي على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، لظاهر الصحيح الثاني المتقدّم من النصوص المتضمّنة لحلف المدّعي أوّلا ثمّ المدّعى عليه ، ونحوه بعض المعتبرة المنجبر قصور سنده بالجهالة بالشهرة ووجود ابن محبوب قبلها ، وقد حكى على تصحيح ما يصحّ عنه إجماع العصابة . وفيه : إذا وجد مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعاً ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا ، فإن أبوا أن يحلفوا أُغرموا الدية فيما بينهم في أموالهم سواء بين جميع القبيلة من الرجال المدركين ( 2 ) . خلافاً للمبسوط فقال : يردّ اليمين على المدّعي ( 3 ) ، كما في سائر الدعاوي ، وظاهر عبارته الإجماع عليه . وهو شاذّ ، وإجماعه موهون . وعليه فهل يردّ القسامة ، أم يكتفي بيمين واحدة ؟ وجهان ، والمحكيّ عن ظاهر عبارة المبسوط ( 4 ) هو الأوّل . وقيل : إن قلنا إنّ الخمسين يمين واحدة فله الردّ ، وإلاّ فلا ( 5 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 114 ، الباب 10 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل 19 : 114 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 5 . ( 3 ) المبسوط 7 : 210 . ( 4 ) كشف اللثام 2 : 462 س 1 - 2 - 21 . ( 5 ) كشف اللثام 2 : 462 س 1 - 2 - 21 .